Powered By Blogger

الأحد، 17 يناير 2021

الظلم و الظالم و المظلوم


تعريف الظلم: هو الجَور وانتهاك حقوق الآخرين والاعتداء عليهم.
كما هو مجاوزة الحدّ الذي وضعه الشّارع، وهو أيضاً وضع الأمر في غير موضعه الذي شَرَعَه الله تعالى،
الظلمُ ثلاثةٌ؛ فظُلمٌ لا يغفرُهُ اللهُ، وظلمٌ يغفرُهُ، وظلمٌ لا يتركُهُ،

 فأمّا الظلمُ الذي لا يغفرُهُ اللهُ فالشِّركُ، قال اللهُ: إِنَّ الْشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ

وأمّا الظلمُ الذي يغفرُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ العبادِ أنفسهمْ فيما بينهُمْ وبينَ ربِّهمْ

 وأمّا الظلمُ الّذي لا يتركُهُ اللهُ فظُلمُ العبادِ بعضهمْ بعضاً حتى يَدِينَ لبعضِهِمْ من بعضٍ
قاله النبيُّ ﷺ، قال: اتَّقوا الظلم، فإنَّ الظلم ظُلمات يوم القيامة
يقول الله : يا عبادي، إني حرمتُ الظلم على نفسي، وجعلتُه بينكم محرَّمًا، فلا تظالموا،
ويقول الله في القرآن الكريم في سورة الفرقان: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا
ويقول: وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
فالظلم شرُّه عظيم، وعاقبته وخيمة.


 تعريف الظالم: هو الجائر على الناس المعتدي عليهم دون وجه حقٍّ، وهو اسم الفاعل من الفعل ظلم.
وقد يكون إمهال العقاب  فرصةً للتّوبة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى
كما أنّ الله -سبحانه وتعالى- يخزي الظالم في الدنيا، ويذيقه مرارة الحياة وذلّها، ثمّ يذيقه عذاب الآخرة يوم القيامة، ومن مظاهر العقوبة الدنيويّة للظالم الحرمان من البركة وزوال النِّعم
استدراج الظالم ليأخذه الله -تعالى- على أقبح حالٍ وأشنع صورةٍ


 تعريف المظلوم: المظلوم اسم مفعول من الفعل ظلم، وهو من اعتُدي عليه أو وقع عليه الظلم.
ورد عن الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: (اتّقوا دعوة المظلوم، وإن كان كافراً، فإنّه ليس دونها حِجاب)
قال الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: (دعوةُ المظلومِ تُحمَلُ على الغَمامِ، وتُفتَحُ لها أبوابُ السَّمواتِ، ويقولُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى: وعِزَّتي لَأنصُرَنَّكِ ولو بعدَ حِينٍ)
أن يصبر المظلوم على ما وقع عليه من ظلمٍ، ويحتسب ثوابها من عند الله تعالى، فإن صبر المظلوم على مظلمته، فهو خيرٌ له من الاقتصاص من الظالم في الدنيا، مع ترك الإباحة لمن رغب أن يقتصّ لمظلمته، قال الله تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)
وكان ممّا وعد به النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- المظلوم؛ أنّ الله سبحانه سيزيده عزّاً على صبره على مظلمته، إن هو صبر رجاء الأجر والثواب
كما انة قد يكون سبق له ظلم أحد في حياته، فيكون الظلم الواقع عليه عقوبةً له على ظُلمه السابق

الدعاء في جوف الليل 

وهذا ما يجب على المظلوم أن يقوم به من أجل إرجاع حقه المسلوب، ويحاول أن يطلب من الله ما يريده تماماً، فالله سبحانه يعلم ما نريد، ولكنه يحب عودة العبد إليه في جوف الليل يدعوه ويتضرع إليه بالشكوى،

 يحتسب صبره على الظلم 

فكلمة حسبي الله ونعم الوكيل تعني أن المسلم قد ترك الموضوع جانباً، وفوض أمره لله، ومن يفوض الله في أمر فعليه أن يتأكد أن الله لن يترك أمره حتى يرده إليه بالخير والإحسان، 

وأن الحق لا بد أن يعود مهما بلغ جبروت الظلم عنان السماء، والاحتساب لا بدّ أن يكون على يقين بأن الله قد توعد الظالم بالعذاب وتوعد المظلوم بالنصرة ولو بعد حين

 فإن شعرت أنك في يوم قد تعرضت للظلم، ولم تجد المَخرج المناسب لذلك فلا تتهم رب العباد بتقصيره تجاهك، بل حاول أن تعرف أنت وجه التقصير في عبادتك حقاً، وتأكد أن حقك سيعود لك، ولكن بالطريقة التي يحددها الله سبحانه وتعالى، ويكون هو الأقدر عليها بإذنه تعالى. 

دعوة المظلوم للظالم وهذا هو الأمر الذي قد يجده البعض غريباً، فهناك بعض النفوس الطيبة التي لا تحب أن تؤذي الآخرين، حتى في ظل الظلم الذي عاشوه تجدهم يحاولون أن يكسبوا الأجرين، أجر الصبر والاحتساب والأجر الآخر أجر التوقف عن الشعور بالغضب، والدعاء للظالم بالهداية، وهذا ما يرفع العبد الدرجات العليا، وهذا هو التمثيل الحقيقي للإسلام على الأرض، فالمسلم لا يحمل في قلبه الضغينة مهما كان الظلمُ كبيراً، ولا بدّ أن يتصور الشخص أنه قد يقع ضحية لظلم الآخرين، وعليه لا بد من المسامحة والتوكل على الله في استرداد الحق المسلوب.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق